تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

78

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

الشكّ الساري ، واحتماله مخالف للظاهر المتفاهم عرفاً . وثانيتهما : من جهة ظهور اليقين والشكّ المأخوذين في الرواية في الفعلي منهما ، أي لا يدفع بالشكّ الفعلي اليقين الفعلي ، مع أن الظهور السياقي أيضاً يقتضي الحمل عليه ، والإنصاف أنهما ظاهرتان في الاستصحاب ولا إشكال في دلالتهما على القاعدة الكلّية » « 1 » . تقريب المصنّف : قرّب السيد الشهيد قدس سرة دلالة الرواية على الاستصحاب بقوله : « الصحيح تعيّن إرادة الاستصحاب منها باعتبار دعوى أن العرف يتعامل مع زمان اليقين والشكّ بلحاظ زمان متعلّقهما . فمن يقول ( كنت على يقين من عدالة زيد في يوم الجمعة ) يُفهم من كلامه أنّه على يقين بعدالته في يوم الجمعة لا قبله أو بعده ، فيكون ظاهر قوله ( من كان على يقين فشكّ ) تقدّم المتيقّن على المشكوك ، وهذا يناسب الاستصحاب لا القاعدة ، خصوصاً مع ملاحظة ارتكازية الاستصحاب ودلالة الروايات الأخرى عليه بخلاف القاعدة » « 2 » . الاستدلال على الاستصحاب بروايات أصالة الحلّ والطهارة استُدلّ على حجّية الاستصحاب بروايات حلّية وطهارة ما لم تعلم حرمته ونجاسته ، وهي ثلاثة روايات : الرواية الأولى : ما عن الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمار ، عن أبي عبد الله ( ع ) ( في حديث ) قال : « كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر ، فإذا علمت فقد قذر ، وما لم تعلم فليس عليك » « 3 » .

--> ( 1 ) الرسائل : ج 1 ، ص 108 . ( 2 ) بحوث في علم الأصول : ج 6 ، ص 91 . ( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الطهارة ، الباب 37 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 .